الشيخ محمد تقي التستري
316
النجعة في شرح اللمعة
ورواه التّهذيب ( في 23 من أخبار باب بيعه بالنقد والنسيئة ) وفيه بدل « فأشتري له المتاع مرابحة » « فأشتري المتاع من أجله » وهو الصّحيح ، وإنّما حرّف في الأوّل للتّشابه الخطي بين « من أجله » و « مرابحة » ونقله الوسائل عن الكافي وجعل التّهذيب مثله ، وعكس الوافي . وما رواه عليّ بن جعفر في كتابه - ورواه قرب الحميريّ عنه - عن أخيه الكاظم عليه السّلام « سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد أيحلّ ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » . وأشار المصنّف في قوله : « قبل الأجل وبعده - إلى - ونقصان » إلى خلاف نهاية الشّيخ بأنّه بعد الأجل لا يجوز أن يشتريه البائع بأقلّ من ثمنه ، وقال : إن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال لم يكن به بأس . وذهب إليه في استبصاره واستدلّ له بخبر خالد بن الحجّاج - وقد رواه ( في باب من باع طعاما إلى أجل ) عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى فلمّا جاء الأجل أخذته بدراهميّ ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره منّي ، فقال : لا تشتره منه فإنّه لا خير فيه » . وخبر عبد الصّمد بن بشير « سأله محمّد بن القاسم الحنّاط فقال : أصلحك اللَّه أبيع الطَّعام من الرّجل إلى أجل فأجيء وقد تغيّر الطَّعام من سعره فيقول : ليس عندي دراهم ، قال : خذ منه بسعر يومه ، قلت : أفهم - أصلحك اللَّه - أنّه طعامي الذي اشتراه منّي ، قال : لا تأخذ منه حتّى يبيعه ويعطيك ، قال : أرغم اللَّه أنفي رخّص لي فرددت عليه فشدّد عليّ » . لكنّ الأوّل لا دلالة فيه على مطلوبه ، والثّاني وإن كان فيه إشعار ما لكن ذيله الذي تضمّن عدم الشّراء منه أصلا بل تخليته حتّى يتمكَّن من أداء الثّمن ويؤدّي دالّ كالأوّل على أنّه في مقام أنّ التشديد عليه ليس بحسن .